“صوت” تعرض فيلم ينتقد الديكتاتورية وتزييفها للديمقراطية

صنعاء:

واصلت مؤسسة صوت للتنمية اليوم الأربعاء مشروعها السينمائي “سينما صوت” الذي تقيمه في كوفي ترايدر بالعاصمة صنعاء وبتمويل هولندي تحت شعار “هزمتك يا موت الفنون جميعها”.

وعرضت صوت هذا الأسبوع الفيلم الأمريكي ماء الزهر (rosewater) وهو من اخراج الأمريكي جون ستيوارت.

وقدم الصحفي صامد السامعي عرض عن الفيلم الذي أنتج عام 2014 كما ادار نقاش الحاضرين عنه.

وقصة فيلم rosewater مستوحاة من حياة الصحفي الايراني مازيار باهاري حيث يتحدث الفيلم عن مذكرات حياة الصحفي والكاتب باهري ويروي معاناته مع الاعتقالات الايرانية.

وقال السامعي إن فيلم “ماء الزهر”Rosewater”، لا يبدو فيلماً أمريكياً كنوعية الأفلام التي تتحدث عن دول تربطها مع الولايات المتحدة علاقات سياسية متوترة كتلك التي مع إيران، مشيراً إلى أن الغريب في الأمر ان مخرج الفيلم وكاتبه وهو جون ستيوارت ليس مخرجا في الأصل وانما كان يقدم برنامج تلفزيوني، الا انه اخرج فيلم من أجمل الأفلام.

وأضاف “أن من يشاهد الفيلم، ولا يعرف أن معظم الممثلين ليسوا إيرانيين، يمكن له بسهولة أن يتخيل أن المخرج إيراني. حيث يتناول الفيلم، من وجهة نظر إيرانية بحتة، أحداث الثورة الخضراء التي راح ضحيتها الكثير من الإيرانيين عام 2009 على خلفية تزوير الانتخابات”.

والفيلم مقتبس من السيرة الذاتية لمازيار بهاري (الصحفي الإيراني الكندي المقيم في بريطانيا)، والتي تحمل عنوان “Then They Came For Me” ويروي الأحداث بشكل عام كما رواها بهاري وما حدث له أثناء تغطية الانتخابات الرئاسية لعام 2009.

وقال السامعي أنه نتيجة للثورة الخضراء خسر العالم السينمائي المخرج السينمائي المتميز جعفر بناهي الذي حكم عليه عام 2010 بالسجن لمدة ست سنوات، وعدم إخراج أو كتابة أي فيلم، وعدم القيام بأي مقابلة لأي جهة داخل أو خارج إيران، وعدم مغادرة إيران سوى للحج أو للعلاج لمدة 20 عاماً.

وتطرق لبداية الفيلم الذي “يبدأ بطريقة شاعرية تحكي عن ماء الزهر وما يمثله لبطل الفيلم مازيار بهاري (قام بدوره المكسيكي غاييل غارسيا بيرنال)، قبل حضوره لإيران، لكن ماء الزهر أصبح فيما بعد مرتبطاً بذاكرة مرعبة، فهو الكنية التي أطلقها بهاري على المحقق الذي قام بتعذيبه على مدى 118 يوماً، والذي تفوح منه رائحة ماء الزهر”.

وذكر أنه “من ضمن الأشخاص الذي قدموا صورة قوية ومؤثرة كانت ام الصحفي بهاري  مثلتها (الأمريكية ذات الأصل الإيراني شهرة آغداشلو) رغم أن مشاهدها قليلة في الفيلم لكنها قوية ومؤثرة”.

وأشار إلى أن الفيلم بدء أحياناً عاطفياً ربما أكثر مما يجب في تناوله لما حدث، وقد كانت هناك سخرية مرة ولكنها موظفة بشكل متناسب مع سياق الأحداث والشخصيات، وان الفيلم حاول تقديم الواقع الإيراني المر بشكل جلي وواضح.

وقال السامعي إن هناك تشابه في اساليب القمع التي تتخذها الأنظمة الديكتاتورية في كل البلدان، مضيفاً “لماذا تتشابه هذه الأساليب؟ لان الأنظمة الديكاتورية هي أنظمة قمعية وأنظمة قوة، وهي أيضا تحاول تقليد أنظمة ديكتاتورية معروفة وتعتبرها قدوتها”.

وأضاف “بالنسبة للصحفي بهاري لم يتلقى تعذيب جسدي كبير، ظهر في الفيلم في عدة لقطات وهو يعذب تعذيب جسدي وفي الحقيقة أيضا لم يعذب والسبب كونه صحفي، فهذه الأنظمة تخشى اكثر ردة فعل المجتمع الدولي، هي تستطيع قمع المجتمع المحلي واسكاته لكن خوفها من المجتمع الدولي، وشفنا كيف ان المعتقلين الاخرين ظهروا وفيهم اثار تعذيب في الوجه”.

وتطرق السامعي لبعض اللقطات الفنية في الفيلم حيث تحدث عن مشهد تصوير طفل لقوات إيرانية تقوم بتحطيم أجهزة بث كانت تستخدم لدعم حملة ترشيح حسين موسوي، حيث قال ان هذا المشهد يقول بوضوح انه مهما حاول النظام قمع المجتمع الا ان هناك أجيال قادمة ستواصل النضال من اجل التحرر.

وتقيم مؤسسة صوت للتنمية مشروع سينما صوت المرحلة الثانية عصر كل اربعاء (الساعة 4) كوفي ترايدر بحدة مقابل مطاعم ريماس، والدعوة عامة والدخول مجاني.

 

_dsc6073

شارك الخبر

أضف تعليقك

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

2٬489 Spam Comments Blocked so far by Spam Free Wordpress