الفنان نبيل حزام: “الرهان الخاسر” فيلم أنتج لمحاربة الإرهاب ولتدارك الاسرة اليمنية

في العرض التاسع من سينما صوت

الفنان نبيل حزام: “الرهان الخاسر” فيلم أنتج لمحاربة الإرهاب ولتدارك الاسرة اليمنية

صنعاء:

واصلت مؤسسة صوت للتنمية اليوم الأربعاء عروض “سينما صوت” التي تقيمها في كوفي ترايدر بالعاصمة صنعاء بالتعاون مع السفارة الهولندية تحت شعار “هزمتك يا موت الفنون جميعها.

وعرضت صوت الفيلم اليمني “الرهان الخاسر” وهو فيلم روائي يتطرق لقضية التطرف والارهاب من إخراج الدكتور فضل العلفي، قصة وسيناريو وحوار محمد صالح الحبيشي وعبد الكريم الاشموري تصوير عادل العديل وبطولة النجم نبيل حزام، النجم عبد الكريم الاشموري، عادل سمنان، أحمد عبد الله حسين، قاسم عمر، شروق، حسن علوان وإبراهيم شرف الدين.

وقدم النجم نبيل حزام عرض عن الفيلم الذي صدر عام 2009 والذي قال انه جاء نتيجة تضرر الحياة والسياحة والعمل والمجتمع بشكل عام بسبب الضربات الإرهابية التي تنامت.

ويحكي الفيلم الذي استغرق تصويرة ثلاثة أشهر ومدته ساعة وخمسة وأربعون دقيقة، بتكلفة وصلت إلى 18 مليون ريال يمني ((90 ألف دولار)) قصة سائحة أجنبية تدعى ماريا تقوم بزيارة سياحية لمنطقة أثرية باليمن، وتختطف مع فوجها على يد متطرفين مما يؤدي إلى مقتل والدها. ورغم ذلك فإنها تؤكد -عند مغادرتها مطار صنعاء- أن الإرهاب لن يمنعها من زيارة اليمن ثانية.

وقال نبيل حزام وهو أحد ابطال الفيلم: ان الغرض الأكبر من انتاج الفيلم كان تدارك الاسرة اليمنية وتنبيههم بضرورة مراقبة أولادهم والحرص على تربيتهم بشكل جيد والاقتراب منهم حتى لا يتسربوا إلى الجماعات الإرهابية التي ظهرت بقوة.

وأضاف ” هذا العمل ترك أثر وتأثير لدى الاسرة اليمنية ووصلتنا رسائل عن قصص كثيرة لشباب كانوا على حافة الخطر وتم انتشالهم مما كانوا فيه”.

وتحسر نبيل حزام على الوضع الراهن حيث أصبح الإرهاب يضرب في كل مكان وأصبحت عملياته افظع من ذي قبل.

وذكر ان ما جعل الفيلم ينتشر بشكل واسع ليس الترويج له وإنما قوة الموضوع الذي تناوله الفيلم والمصداقية في تناول الفيلم.

وتحدث حزام عن الجوانب الفنية في الفيلم حيث قال ان الإمكانات التقنية توفرت إلى حد كبير أفضل من أي أفلام سابقة، بيد انها لم تكن كافية لإنتاج فيلم بمواصفات عالمية عوضا عن شحة التمويل.

وكشف حزام عن انه كان معروض عليه دور اخر غير الدور الذي ظهر فيه ” كان الدور الذي ظهرت فيه يفترض ان يقدم الراحل عبد الكريم الاشموري، لكن انا وجدت نفسي فيه بعد قراءة السيناريو ولذلك طلبت من العلفي ان أمثل انا هذا الدور، بعد ان كان يفترض ان أكون بدور والد الطفل المختطف”.

 

وأضاف “كان يفترض ان تكون نهاية الفيلم عادية ويتم القبض على الإرهابيين، لكني اصررت على المخرج بان تكون نهاية الاشتباك مع المجموعة الإرهابية بمقتل بعضهم حتى يكون هناك ردع واضح في الفيلم”.

وزاد ” وقتها كان مشهد القتل فيه قسوة وكان تخوف المخرج من ان هذا المشهد لن يلقى قبول لدى المتابعين، لكنه بالمقارنة مع ما يحصل اليوم فهو مشهد عادي جدا”.

وقال نبيل حزام انه وطاقم التمثيل تلقوا تهديدات من جماعات متطرفة بسبب الفيلم وما اسموه بـ”الإساءة للدين”.

وعرض الفيلم خلال السنوات القادمة بشكل كبير في الساحات العامة في مختلف المحافظات وفي الجامعات والمدارس والسفارات، كما عرض خارجيا في سوريا والأردن وترجم للإنجليزية.

ودار نقاش مستفيض بين الحاضرين حيث وجهت أسئلة كثير للنجم نبيل حزام الذي تناقش مع الحاضرين في محورين هما القضية التي ناقشها الفيلم (الإرهاب) والسينما في اليمن بشكل عام.

وقالت منى البار انه رغم ان الفيلم لم يكن بمستوى الأفلام العالمية الا ان القضية التي ناقشها جعلها تشاهده بتركيز عال، وتساءلت عن الشيء الذي يجعل الإرهابيين لديهم تلك العقيدة التي من اجلها يلقون بأنفسهم للتهلكة.

ورد نبيل حزام بالقول ان اغلب الإرهابيين ليسوا الا قطع في لعبة دولية تدار من قبل جهات منظمة تستغل الوضع الاقتصادي والتفكك الاسري والبطالة والجهل من اجل استغلال الشباب وتعبئتهم بالأفكار الخاطئة، مشيراً إلى أن القيادات الكبرى هي فقط تعي الذي تقوم به.

وتساءلت امتياز المقطري عن كون الفيلم بني على قصة حقيقية ام لا؟ حيث قال نبيل حزام ان السيناريو كتب بعد لقاءات مع سجناء في السجن المركزي ولكن ليس بالضرورة انه يحكي قصة بعينها.

من جانبه تساءل الصحفي زيد علاية ان كان هناك تقصير في عرض الجانب العقائدي لدى الإرهابيين، حيث ركز الفيلم على الجانب الاقتصادي والجهل وهي بعض أسباب استقطاب الشباب التي ركز عليها الفيلم.

وقال نبيل حزام ان هناك عقد عند تلك الجماعات تجاه المجتمع والاسرة والنفس تسببها البطالة وسوء الوضع الاقتصادي والجهل، مشيراً إلى أن الجانب العقائدي يلعب دور كبير أيضا.

وأشار منير الشامي إلى ان هناك اربع رسائل وجهها الفيلم بشكل واضع الأولى للدولة وهي كيف ان عليها ان تحل مشكلة البطالة وتحسن المستوى المعيشي، والثانية للشباب الذين يدمرون اسرهم ومجتمعاتهم بالانضمام للجماعات الإرهابية ويجنون الويلات والدمار، والثالثة للمجتمع المحلي الذي عليه ان يكون منتبها على شبابه وان يكون متكاتفا حتى لا يحصل له هذا التفكك، والرابعة للمجتمع الدولي وهي ان اليمن ليس بلد ارهاب وان اليمنيين مسالمين وهذه السلوكيات دخيلة عليهم.

وتساءل سيف المقطري عن أسباب تدهور السينما في اليمن؟ وردا عليه قال نبيل حزام ان مرحلة السبعينات والثمانينات والتسعينات كانت مرحلة ازدهار بالنسبة للسينما في اليمن حيث كان هناك حماس كبير، بيد ان هذا الحماس وهذا الازدهار خفت مع بداية الالفية الجديد نتيجة دخول البلد في صراعات لا تنتهي “الخلافات ومحاولة عكسها في الفن لوثتنا وحطت من قدر الفن”.

واستبعد الفنان نبيل حزام استقرار الإنتاج الفني في ظل الأوضاع الراهن والصراعات والاستقطاب الحاد الذي يحصل في طول البلاد وعرضها.

واختتم نبيل حزام حديثه بالقول ان الفنان والصحفي والاديب والمثقف إذا لم يكن صاحب رسالة هادفة فيصبح بوق وليس أكثر.

وتقيم صوت مشروعها السينمائي “سينما صوت المرحلة الثانية” في كوفي ترايدر بشارع حدة امام مطاعم ريماس عصر كل اربعاء (الساعة 4) والدعوة عامة والدخول مجاني.

_dsc1866

شارك الخبر

أضف تعليقك

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

2٬446 Spam Comments Blocked so far by Spam Free Wordpress